لماذا مُنع بيع الذهب عبر مواقع التواصل في سوريا؟
خاص – نبض الشام
مع اتساع التجارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، دخلت المصوغات الذهبية خلال السنوات الأخيرة إلى سوق البيع الإلكتروني بشكل متزايد، وسط مخاوف تتعلق بعمليات الغش وضعف الرقابة وغياب الضمانات القانونية، وفي ظل هذه التحديات، اتجهت الجهات المعنية إلى فرض ضوابط جديدة لتنظيم عمليات البيع وحماية المستهلكين.
قرار جديد
أصدرت الهيئة العامة للمعادن الثمينة في سوريا تعميماً يقضي بمنع بيع المصوغات الذهبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحصر عمليات البيع والشراء بالمحلات المرخصة أصولاً، في خطوة تهدف إلى تنظيم سوق الذهب وضمان سلامة التعاملات التجارية.
بحسب الهيئة، يأتي القرار في إطار حماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ عمليات البيع وفق الأصول القانونية والفواتير النظامية المعتمدة، بما يحد من حالات الغش أو التلاعب التي قد تحدث عبر عمليات البيع غير المنظمة على الإنترنت ووسائل التواصل.
البيع الإلكتروني
شهدت الأسواق السورية توسعاً في عمليات بيع الذهب والمجوهرات عبر الصفحات الإلكترونية، مستفيدة من الإقبال المتزايد على التجارة الرقمية، إلا أن هذا الانتشار ترافق مع تحديات تتعلق بالتحقق من جودة المصوغات ومصادرها، إضافة إلى صعوبة ملاحقة المخالفات إلكترونياً.
نحو الرقابة والشفافية
يتزامن القرار مع إجراءات رقابية جديدة أعلنتها الجهات المعنية، من بينها تشكيل ضابطة خاصة بأسواق الصاغة وتسيير دوريات رقابية في المحافظات، بهدف تكثيف عمليات التفتيش وضبط المخالفات والتأكد من الالتزام بالتعليمات المهنية والقانونية.
يُعد الذهب من أكثر الأسواق حساسية في سوريا نظراً لارتباطه بالادخار والاستثمار وحفظ القيمة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية، لذلك، يشكل تنظيم عمليات البيع والشراء وضبط الأسواق عاملاً مهماً لتعزيز الثقة وحماية المستهلكين والتجار المرخصين على حد سواء.
ويرى محللون اقتصاديون أن قرار منع بيع المصوغات الذهبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعكس توجهاً نحو تشديد الرقابة على سوق الذهب في سوريا، وتنظيم عمليات البيع ضمن الأطر القانونية، بما يهدف إلى حماية المواطنين وضمان شفافية التعاملات التجارية في هذا القطاع الحيوي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




